|   الرئيسية     |   اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   للنشر معنا     | 
    الأخبار         بالفيديو. بنكيران من مُعتصمه بالرباط: ‘مالقيت معامن نتفاوض لتشكيل الحكومة             المجلس العلمي يتراجع عن فتوى قتل المرتد وهذه مسوغاته             وزارة بالمختار تعلن انطلاق عملية تكوين الأساتذة المتعاقدين             صور/ منزل فخم في بريطانيا معروض للبيع بـ 2.5 دولاراً فقط!             بالفيديو.. الكاميرون تخطف كأس إفريقيا من مصر             قيادات داعشية تنقلب على البغدادي وتنقض بيعته             خيانة زوجية بدار البريهي تكشف مخبأ سريا لإعداد برامج للجزيرة             محتجون يرشقون القوات العمومية بالحجارة في الحسيمة (فيديو)             دركي معتقل في ملف المخدرات: أنا أنفذ تعليمات رؤسائي المباشرين             البارزاني: سأعلن استقلال كردستان إذا تولى المالكي رئاسة الحكومة             بالفيديو.. الأسد في أول تصريح له بعد تحرير حلب            قاعة جامعة علوم الصحة تهتز بعد دخول الملك اليها            شاهد... ركل محجبة على ظهرها ورميها من أعلى الدرج في مترو برلين!             النص الكامل لخطاب الملك            الرئيس الذي لا يستطيع الرحيل            عامان مرّا على آخر انتخابات تشريعيَّة بالمغرب، هل ساهمت نتائجها في تغيير إيجابيّ؟           
صوت وصورة

بالفيديو.. الأسد في أول تصريح له بعد تحرير حلب


قاعة جامعة علوم الصحة تهتز بعد دخول الملك اليها


شاهد... ركل محجبة على ظهرها ورميها من أعلى الدرج في مترو برلين!


النص الكامل لخطاب الملك


محمد السادس يشعل مواقع التواصل بقرعه الطبل (فيديو)


أخر كلمة لمعمر القذافي لعائلته قبل خروجه من سرت


أبو حفص واختيار الاستقلال


فقط في مدينة العرائش اعتقدو أنه مجنون فأصابهم الذهول من فصاحة لسانه


عاجل: فيضانات خطيرة في هذه الأثناء بمنطقة أوريكة

 
خدمات

مديرية الأمن الوطني: مباراة توظيف 5000 رجل أمن


فتح باب الترشيح لآلاف المناصب لولوج صفوف القوات المساعدة

 
كاريكاتير و صورة

الرئيس الذي لا يستطيع الرحيل
 
إعلانات
 
البحث بالموقع
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
ترتيبنا بأليكسا
Flag Counter maghrebpress.net-Google pagerank and Worth
 
 

بن حمزة: دستور جديد غير كاف في غياب إصلاح سياسي عميق


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 26 مارس 2011 الساعة 40 : 17


عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال قال إن المطلوب الانتقال من ملكية حاكمة إلى ملكية تحكيمية بين باقي المؤسسات

قال عادل بن حمزة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن المغرب أضاع سنوات طويلة وأخلف الموعد مع الديمقراطية منذ بداية حكومة التناوب الأولى ، وأضاف أن أحزاب الحركة الوطنية قدمت تضحيات كبيرة لكي يجتاز المغرب المرحلة الانتقالية، وآمنت بأنها تشكل جزءا أساسيا من تعاقد جدي يسعى إلى تحقيق تطور حقيقي في بلادنا ، لم يتحقق منه الشيء الكثير، لأنه

تعرض للمؤامرة ومحاولة الإجهاض، خاصة في الجوانب السياسية والدستورية وجهود محاربة الفساد. 
وأكد بن حمزة أن الملكية اختيار لا رجعة فيه بالنسبة إلى الشعب المغربي وقواه الحية، وأن كل من يدعو إلى أمر آخر، فإنه يضع نفسه في مواجهة المجتمع ككل، مضيفا أن الدستور الجديد يجب أن ينقل الملكية المغربية 
من ملكية حاكمة إلى ملكية تحكيمية بين باقي المؤسسات في الدولة وفي إطار القانون، بشكل يجعل المحاسبة في مقابل المسؤولية، معتبرا حركة 20 فبراير حلقة ضمن حلقات المطالبة بالتغيير الذي طالبت
وتطالب به الكثير من الأحزاب الوطنية الديمقراطية، وعلى رأسها حزب الاستقلال. في ما يلي نص الحوار:

20 فبراير ..20 مارس ، برأيك إلى أين يسير المغرب؟
يسير في اتجاه تحقيق الديمقراطية، كما هي متعارف عليها عند الشعوب المتحضرة ، وحركة 20 فبراير، رغم كل الملاحظات التي يمكن أن نبديها عليها، تشكل حلقة ضمن حلقات المطالبة بالتغيير الذي طالبت وتطالب به الكثير من الأحزاب الوطنية الديمقراطية، وعلى رأسها حزب الاستقلال. ونحن نعتبر أن الحركة الإصلاحية تعززت بفاعلين جدد قد لا يكونون جميعا ديمقراطيين، لكن السياق الإقليمي والدولي يسمح بنوع من الحراك السياسي والاجتماعي من شأنه أن يعزز المكاسب التي تحققت ويشكل أرضية مناسبة لجيل جديد من الإصلاحات تأخرت كثيرا، رغم كل المطالب التي رفعت في السر والعلن.
المؤسف هو أننا لا نجيد تدبير الزمن السياسي، فلو سارت الأمور بشكل طبيعي منذ تشكيل حكومة عبد الرحمان اليوسفي، لما كان المغرب اليوم في الخانة نفسها مع دول عششت فيها الديكتاتوريات منذ أزيد من ثلاثين سنة، وهذا يطرح على جميع الفاعلين مسؤولية جسيمة في كيفية الحفاظ على استقرار البلاد من أجل توفير مناخ مناسب لتحقيق الطموحات المشروعة للشعب المغربي.

البعض يحملكم كأحزاب كتلة جزءا من مسؤولية الوضع القائم وعن إساءة تدبير الزمن السياسي حسب تعبيرك؟
بكل تأكيد نتحمل جزءا من المسؤولية، لكن يجب إنصاف هذه الأحزاب والتي بكفاحها الطويل استطاعت بلادنا أن تجتاز منعطفات خطيرة، وبفضلها تخرج اليوم المسيرات في عدد من المدن المغربية بطريقة سلمية وحضارية، ثم أن السياسة هي فن الممكن حسب الظروف التي يجتازها كل مجتمع، وأعتقد أن أحزاب الكتلة كانت على وعي تام بالصعوبات التي يعرفها المغرب في سياق دولي ومحلي في نهاية التسعينيات، رغم أن المغرب أضاع سنوات طويلة وأخلف الموعد مع الديمقراطية منذ بداية حكومة التناوب الأولى ، يبقى أن أحزاب الحركة الوطنية قدمت تضحيات كبيرة لكي يجتاز المغرب المرحلة الانتقالية، وآمنت بأنها تشكل جزءا أساسيا من تعاقد جدي يسعى إلى تحقيق تطور حقيقي في بلادنا، لم يتحقق منه الشئ الكثير، لأنه تعرض للمؤامرة ومحاولة الإجهاض خاصة في الجوانب السياسية والدستورية وجهود محاربة الفساد ، ويتذكر الجميع الحملة الممنهجة التي استهدفت أحزابنا أفرادا ومجموعات من قبل إعلام خاص جدا، منحت له كل الإمكانيات لنسف البنى التنظيمية لهذه الأحزاب، وتابعنا كيف تم النفخ في خلافاتها الداخلية بغية تقسيمها ليسهل التحكم في اختياراتها، إضافة إلى حملة ممنهجة لتبخيس العمل السياسي والحزبي، وانتقل هذا الأمر إلى تبخيس دور الحكومة والوزراء والوزير الأول، حيث تم تحطيم كل المؤسسات والبنيات الحزبية ، واستمر التعتيم على كل ما تقوم به هذه المؤسسات من قبل الإعلام العمومي الذي ظل خارج نفوذ الحكومات المتعاقبة منذ حكومة عبد الرحمان اليوسفي إلى اليوم، ووصولا إلى العمل المهم الذي يقوم به الأستاذ عباس الفاسي اليوم الذي تشير كل الأرقام إلى أن ما تحقق في ولايته إلى حد اليوم يقاس بما تحقق في تاريخ المغرب منذ الاستقلال، بل تحول هذا الإعلام إلى خصم حقيقي وحامل لمعاول الهدم والتغليط ونشر اليأس والإحباط .
كل هذه الممارسات ساهمت في أن نصل اليوم إلى ما وصلنا إليه من حوار في الشارع والاستجابة لمطالب الشارع، فهل المطلوب أن نخرج جميعا إلى الشارع ؟ هذا الوضع جعلنا اليوم أمام حقيقة أن جميع المؤسسات اليوم موضوع نقاش بما في ذلك المؤسسة الملكية ..

لمن تحمل المسؤولية في هذه النقطة ؟
إن منطق تحميل المسؤولية لطرف معين هو ما تجاوزناه مع بداية تجربة التناوب والتي كان من المنطقي أن تضعنا على سكة التغيير الحقيقي، وهنا لابد من التذكير أن هذه التجربة قامت على أساس سياسي، فدستور 1996 فيه عيوب كبيرة جدا وظل متخلفا عن دستور 1962، وما وصف تصويت الكتلة الديمقراطية على دستور 96 بالسياسي ، سوى تأكيد على أن الإطار الدستوري كان متخلفا عن طموح البناء الديمقراطي ، وكان الهدف هو خروج البلاد من «البلوكاج «، وتجاوز منطق المنتصر والمنهزم ، وتوحيد الجهود لبناء آليات تمكن بلادنا من تجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية ، بغية تهييء مناخ صحي لتحقيق الديمقراطية في صورها الأكثر مثالية. الذي حصل هو أن بلادنا تقدمت فعلا في مجموعة من الميادين ومن ينكر هذا الأمر يفتقد إلى الشجاعة وينشر العدمية، لكن في الجانب السياسي أعتبر أنه وقع هناك انقلاب أبيض، وشكل خلق الأصالة والمعاصرة عنوانا عريضا لهذا الانقلاب الذي أعتبره الرصاصة الطائشة  القاتلة التي أطلقت على تجربة كاملة وعلى مسلسل كان بالإمكان أن يضعنا اليوم بدون تردد في مصاف البلدان الديمقراطية، وأن نكون بحق نموذجا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، لذا، فالأسباب واضحة لهذا التردي العام الذي تعرفه بلادنا، والذي يهم الجوانب السياسية بشكل أساسي وبجانب تدبير السلطة وتوازن هذا التدبير بين مختلف الفاعلين، وهو ما يحتاج بطبيعة الحال إلى إطار دستوري يحدد بوضوح علاقات السلط في الدولة وحجم مسؤولية كل طرف في النسق السياسي الحالي والمرتقب.

هل تعتبر أن الخطاب الملكي ل 9 مارس، إطارا ملائما لتحديد هذه العلاقة ، وما تعليقك على مطالب الملكية البرلمانية وضرورة انتخاب مجلس تأسيسي لوضع الدستور، وهي المطالب التي رفعت في مسيرة 20 فبراير و20 مارس الأخيرة ؟
الخطاب الملكي على درجة كبيرة من الأهمية، وهو يعتبر في الظرفية الحالية التي تجتازها منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط ، مقاربة مختلفة في التعاطي مع مطالب الإصلاح وأعتبر أن جزءا كبيرا من النقط التي وردت في الخطاب الملكي هي مطالب سبق أن قدمتها أحزاب الكتلة منذ المذكرة المشتركة التي قدمها حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي سنة 1991، ومذكرة الكتلة الديمقراطية لسنة 1996.
بطبيعة الحال هناك مستجدات يقتضيها واقع أننا حققنا تراكمات مهمة في السنوات الماضية ومن الطبيعي أن سقف المطالب يرتفع وهو ليس عيبا إذا كان الهدف منه دفع المغرب لاستكمال بنائه الديمقراطي والمؤسساتي، لكن دائما بإستحضار واقع بلادنا، بدل الركون الأورتدوكسي للنظريات والمقاربات القانونية، فالوثيقة الدستورية هي وثيقة سياسية وهي انعكاس لموازين القوى في المجتمع أي مجتمع ..بالنسبة للملكية البرلمانية أعتبر أن من يطرح هذا المطلب عليه أن يتجاوزها كعبارة إنشائية وأن يتقدم للشعب المغربي بتعريف لمضامينها ، البعض يختصر الجواب في ملكية تسود ولا تحكم وهي أيضا عبارة إنشائية فعدد كبير من الملكيات الديمقراطية في أوربا إذا راجعنا دساتيرها سوف نفاجأ بحجم الاختصاصات التي تمنحها دساتيرها للملك، وأحيلكم هنا على الدستور الهولندي حيث الملكة تعين عمداء المدن والدستور النرويجي الذي يعتبر الملك مقدسا وغيرها من الدساتير ، وهذا ما يدفعني إلى القول بأن الإشكال الحقيقي بالنسبة لبلادنا هو إشكال سياسي رغم الأهمية القصوى للوثيقة الدستورية ، وهنا أقدم مثال تعيين الوزير الأول من الحزب الأول الذي كانتمطلبا وجاء في الخطاب الملكي بكل وضوح، فالدستور الفرنسي والإسباني إلى اليوم لا يوجد فيه هذا التقييد. 
إذن المشكل كان في الممارسة وليس في النص، أضيف إلى ذلك ما يسمى بوزراء السيادة، فليس هناك فصل في الدستور يتحدث عن هذه الفئة التي خلقها واقع الممارسة السياسية في بلادنا، والتردد المستمر في إعتماد السند الشعبي للمسؤوليات السياسية في الدولة.
أما بالنسبة إلى الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد، فأعتقد شخصيا أن المغرب مؤهل لكي ينتخب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد، كنت أتمنى أن يرد ذلك في الخطاب الملكي، أولا لإنهاء هذه الفزاعة التي يرددها من لا يستطيعون حتى تغطية الدوائر الانتخابية بالمرشحين أو أولئك الذين لم يستطيعوا تحقيق العتبة في أكثر من محطة انتخابية، ولهؤلاء أقول إن انتخاب مجلس تأسيسي سيتم وفق ما تجري عليه الانتخابات في بلادنا بكل الاختلالات التي ترافق هذه العملية، ليس من جانب التزوير، فهذا الأمر لم يعد مؤثرا، لكن من جهة السوسيولوجيا الانتخابية ونفوذ محترفي الانتخابات ويمكن أن تجري هذه الانتخابات بإشراف أممي وسترون النتيجة، لهذا عندما فضلت أحزابنا الحوار مع الملك كان ذلك لثقتها في أن أي تغيير حقيقي يجب أن يمر وجوبا من المؤسسة الملكية ، لهذا فإنه عليها اليوم مسؤولية جسيمة. السبب الثاني بالنسبة إلي في تقرير انتخاب جمعية تأسيسية، هو وضع حد نهائي لأسطورة الدستور والمنازعة في شرعيته، بشكل يجعل بلادنا تسلط الضوء على جوانب من العتمة تتخلل تدبير السلطة في بلادنا في مستوياتها المحلية. 

من يسمع هذا التحليل يتساءل، لماذا لم تبادروا لدق ناقوس الخطر، وانتظرتم إلى أن جاءت حركة 20 فبراير ؟
أولا لقد نبهت شخصيا أكثر من مرة إلى مخاطر إعطاء هذه الحركة أكثر من حجمها ، ثم أن الجميع يعلم اليوم أن مطالب الشباب وموقع الشباب ضمن هذه الحركة كما تتجسد اليوم في الشارع يبقى محدودا أمام هيمنة تيارات سياسية معينة عليها، وهي في غالبيتها تيارات لا يربطها بالديمقراطية سوى الخير والإحسان ، وما يربطها ببعضها البعض سوى تاريخ طويل من المواجهات الدموية في الجامعة المغربية، والتي قدموا فيها بالتناوب وعبر سنوات طويلة نموذجهم في الحكم المبني على قتل الخصوم ماديا ومعنويا وقتل أي إمكانية للحوار، وهذه التيارات هي آخر من يمكنه الحديث عن الديمقراطية والمؤسسات. أما بالنسبة إلينا، فنحن حزب مسؤول، ويجر تاريخا يمتد إلى سبعين سنة واجهنا فيه أعتى الذين كانوا يسيطرون على القرار السياسي أمثال أوفقير وإدريس البصري ورضا أكديرة وغيرهم، وتعاملنا دائما بتغليب مصلحة المغرب على مصلحة الحزب، وذلك منذ أول طعنة تلقيناها في الظهر بتعيين أمبارك البكاي لهبيل وزيرا أول، ولم يسع الحزب في أي مرحلة من مراحل كفاحه الطويل إلى الاستقواء بالأجنبي لحسم الصراعات الداخلية، عندما كانت بلدان الجوار وبلدان أخرى تفتح معسكراتها وخزائنها للمعارضين، ودافعنا عن الوحدة الترابية وعن النظام السياسي من موقع المعارضة الوطنية، ولم نسع بذلك إلى مقابل، حتى أن هيأة الإنصاف والمصالحة لم تتلق أي ملف من أي استقلالي رغم كل المحن التي تعرض لها الاستقلاليون من الحكم ومن خصومهم السياسيين، ويكفي التذكير هنا أن مقر جريدة العلم ومطبعة الرسالة تعرضتا للتفجير، لهذا لا داعي لكي يزايد علينا أي أحد في هذا الموضوع، لهذا اعتبرنا أن جزءا من المطالب المرفوعة هي مطالبنا، وأن التحاق البعض بها يعززها ويقويها ، وأن اختيار الشارع فضاء للحوار ينطوي على مخاطر كبيرة، مع اعتباره حقا لمن يرى ذلك، لكن يتحول الشارع إلى مقابل للشعب فهذا أمر مرفوض، والمطالبة بحل الحكومة والبرلمان يعتبر شعارا غير ديمقراطي، فالحكومات لا تسقط في الشارع سوى من خلال انقلاب، والثورات لا تسقط سوى الحكومات التي تأتي على متن دبابة، أو ثورات عرفت الانحراف وهذا هو درس ثورات عديدة عبر التاريخ مع كامل الأسف، نحن قررنا في نونبر الماضي داخل اللجنة التنفيذية للحزب تشكيل لجنة لتقديم مذكرة لجلالة الملك حول تداعيات  مخيم كديم إزيك، وما أفرزه خلق حزب الأصالة والمعاصرة من ردة سياسية، ومن إفساد للحياة الحزبية والسياسية والعامة بالبلاد وواقع وجود جزء من الإدارة الترابية تحت نفوذ هذا الحزب، وهو ما مكنه من إفساد الانتخابات المحلية لسنة 2009 ، واعتبرنا أن تجرؤ هذا الحزب على اللعب بموضوع الوحدة الترابية هو خط أحمر لا يمكن السكوت عنه ، بعد ذلك تقرر أن تكون المذكرة موضوع نقاش داخل الكتلة باعتبار أنها قضايا لا تتعلق بحزب الاستقلال فقط بل بمسلسل كنا فيه طرفا شريفا جديا وطنيا وصادقا ، وأنه أصبح هناك في محيط الملك من يحاول الانقلاب على هذا المسلسل ، وكان تنظيم احتفال مشترك بين أحزاب الكتلة بذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ، حلقة متقدمة لتوفير شروط إعداد هذه المذكرة إلى أن جاءت الأحداث التي عرفتها تونس والتي أكدت بالملموس أن هذا النموذج الذي تم ترويجه من طرف الحزب الأغلبي وعمل على بنائه، مآله الفشل، واعتبرنا أنه قد قامت بربها الأشياء، وكنا متأكدين أن رياح التغيير سوف تعرف طريقها إلى بلادنا.

هل يمكن أن نفهم ذلك من خلال تكليفكم من طرف اللجنة التنفيذية للحزب بمواجهة الأصالة والمعاصرة ، عبر عمودك « مع الناس « في جريدة «العلم» ، رفقة عبد الله البقالي ؟ 
شرف لي أن تكلفني اللجنة التنفيذية للحزب بمواجهة كائن مثل الأصالة والمعاصرة، لكن الحقيقة ليست كذلك، إذ أن مواجهة هذا الكائن هي مسؤولية كل ديمقراطي في هذه البلاد، وأعتقد أن كل الديمقراطيين الذين يملكون قرارهم ، قد نزلوا بثقلهم لمواجهة حزب الدولة أو «الفديك» الجديد ، وهي مهمة قام بها آخر استقلالي في خلية من خلايا الحزب على امتداد 1345 فرعا من فروع حزب الاستقلال في مجموع التراب الوطني، وهو موضوع توحد عليه حزب الاستقلال والعدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، وأعتقد أن هذه القوى يجب اليوم أن تتوحد في إطار «كتلة للعمل الوطني «، تقدم جوابا على التراجعات التي عرفتها بلادنا منذ الميلاد القسري للحزب الأغلبي.

عباس الفاسي لم يكن له هذا الموقف، عندما اعتبر ميلاد حركة لكل الديمقراطيين بمثابة ناد للتفكير؟
على العكس من ذلك تماما فالأستاذ عباس الفاسي رجل دولة ويزن كلامه جيدا ، وأعتقد أن تلك العبارة كانت رسالة لم تقرأ جيدا، ولو قرأت لما كنا في هذه الوضعية اليوم، بل حتى من صنعوا هذه الحركة اعتبروا هذا الوصف تحقيرا لهم ، مع العلم أن ناديا للتفكير ليس مذمة، إلا إذا كان هدف هؤلاء شيء آخر، وهو ما لم يتأخر على كل حال ، عندما تحولت الحركة إلى حزب قادم من القرون الوسطى ويسير على خطى أبشع التجارب الحزبية في العالم التي تكرس السلطوية وتحولت من حزب الدولة إلى دولة الحزب، وكان وجود عالي الهمة لوحده يشكل رسالة إلى ما سوف تؤول إليه وضعية هذه الحركة ، خاصة مع الإخراج المسرحي الذي رافق  
«خروجه « من وزارة الداخلية وتوزيع ألبوم صوره مع الملك على الجرائد والمجلات ، لتقديم إيحاءات على أن الملك يحتضن هذا الحزب، في حين تعودنا دائما أن يكون الملك فوق الأحزاب، وهو ما شكل إساءة بليغة لصورة المؤسسة الملكية، لهذا لا نرى أي مستقبل مضيء بوجود هذا الحزب في الساحة السياسية، أو على الأقل بوجود الهمة على رأسه، وأن أي دستور جديد يستوجب تصفية الأجواء السياسية بجدية أكبر.


المسألة الزمازيغية ... العربة أمام الحصان

< طرح الخطاب الملكي موضوع الأمازيغية من ضمن النقط التي سيشملها التعديل الدستوري المقبل، كيف ترى وضعية الأمازيغية ضمن هذا الورش الدستوري ؟ 
< الأمازيغية هي من ضمن المكونات الأساسية للأمة المغربية، ومن ضمن مرتكزات الإنسية المغربية عند الزعيم علال الفاسي، لم تحظ بالأهمية التي تستحقها لسنوات طويلة، وأعتقد أنه يجب اليوم أن تمنح لها الحماية اللازمة في أسمى وثيقة في الدولة وهي الدستور. صحيح أنه وقع تراكم مهم في العشرية الأخيرة، خاصة منذ خطاب أجدير، لكن الواقع يشهد بتعثر أهم مدخل لتعزيز حضور الأمازيغية، ألا وهو تدريسها، فبعد عشر سنوات لا أعتقد أنه قد تم تحقيق الشيء الكثير، ببساطة لأننا اخترنا أن نضع العربة أمام الحصان.
لقد كان من الضروري تكوين الأطر الكافية القادرة على تدريس الأمازيغية الكلاسيكية، وهي أمازيغية رابعة تجمع بين اللهجات الثلاث ، وهي عملية معقدة وليست بالسهولة التي يعتقدها من يدمنون رفع الشعارات، لذا أعتقد أن الدستور المقبل يجب أن ينص على أن الأمازيغية لغة وطنية، ويحدد آجالا ملزمة لتتوفر للأمازيغية الإمكانية الواقعية لكي تتحول إلى لغة رسمية بجانب اللغة العربية، وأعتقد بكل موضوعية أننا نحتاج إلى جيل بكامله لكي نصل إلى هذا الهدف، لهذا فالمعركة لازالت في بدايتها وأن التعليم يجب أن يكون هو الساحة الأساسية لهذه المعركة، فأنا أمازيغي من الأطلس، ولا يمكن أن أدعي أنني أتحدث الأمازيغية الكلاسيكية التي يتم اليوم إنتاجها في المدرسة، لهذا أعتبر أن جيلي ومن سبقونا لن تتاح لهم في الأمد المنظور إمكانية اعتماد الأمازيغية كلغة رسمية، لهذا أعود، وأؤكد على أهمية وضع آجال في الدستور الجديد تكون ملزمة بقوة النص الدستوري لكل المؤسسات المتدخلة ، مع التنصيص على اعتماد الأمازيغية بشكل فوري في عدد من المؤسسات التي لها علاقة مباشرة بالمواطنين ومراعاة وجود كفاءات لغوية أمازيغية فيها، وهي لا يمكن أن تنتظر توفر الظروف للتحول الفعلي للأمازيغية كلغة رسمية ... مثلا في المستشفيات، في الضابطة القضائية أمام القضاء، المحافظة العقارية، البنوك ...أي كل المرافق العمومية التي يمكن أن يقع فيها التمييز على أساس اللغة، وهو تمييز قد لا يكون مقصودا ، لكن إمكانية حصوله تعتبر مسا بحق من حقوق الإنسان وتمييزا في المواطنة والمساواة .

أجرى الحوار : عبد الله الكوزي

جريدة الصباح


4555

0






 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

المرجو من المعلقين احترام آداب وأخلاقيات النقاش وعدم التعرض للسب والمساس بالمقدسات


اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بن حمزة: دستور جديد غير كاف في غياب إصلاح سياسي عميق

سيدي إفني خارج مكتب الفدرالية الوطنية لذوي الحقوق مستغلي مجال الأركان

«دابا تي في»: «دابا» بطاقة الصحافة

إطلاق سراح العياشي الرياحي الناشط في حركة 20 فبراير من سجن طنجة

حركة تصحيحية داخل شبيبة الاتحاد الاشتراكي

زلزال يضرب إسبانيا ويخلف 11 قتيلا والحصيلة مرشحة للإرتفاع

إسبان يطالبون بإغلاق سفارة إسرائيل بمدريد

بنعمر: لماذا لا يمكن دسترة الأمازيغية

مظاهرات عارمة في عدة مدن إسبانية للمطالبة ب"تجديد ديموقراطي"

تفوق الحزب الشعبي على الحزب الاشتراكي حسب النتائج الاولية للانتخابات البلدية والجهوية

بن حمزة: دستور جديد غير كاف في غياب إصلاح سياسي عميق





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  سياسة

 
 

»  المغرب

 
 

»  المغرب العربي

 
 

»  العالم العربي

 
 

»  حول العالم

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  اقتصاد

 
 

»  الرياضة

 
 

»  الثقافة والفن

 
 

»  إسلاميات

 
 

»  مجتمع

 
 

»  أخبار الحوادث

 
 

»  عدالة

 
 

»  الصحة والأسرة

 
 

»  أخبار المهاجر

 
 

»  إعلام

 
 

»  الجهات

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  حوارات

 
 

»  مواقف وآراء

 
 

»  كل نفس ذائقة الموت

 
 

»  تعليم

 
 

»  خدمات

 
 

»  قراءة في الصحف

 
 
قراءة في الصحف

عاجل .... بالفيديو نايضة بعد اكتشاف أن إمتحان الرياضيات سرب قبل يوم الإمتحان بالبيضاء

 
استطلاع رأي



 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
الثقافة والفن

بالفيديو .الشاب خالد: سعد المجرد اغتصب العديد من الفتيات وهو طيش الشباب


متفرجون ينسحبون من مهرجان مراكش بعد عرض فيلم فرنسي يتضمن مشاهد جنسية


توقيف عرض فيلم في سينما بالرباط بسبب مشاهد جنسية

 
مواقف وآراء

الساسي: البيجيدي والبام أبناء منظومة التحكم


خالد الجامعي يكتب عن خــزعــبــلات بــنــكــيـــران


الهيني يقدم للحكومة حلا “سحريا” لملف أساتذة الغد

 
إسلاميات

المجلس العلمي يتراجع عن فتوى قتل المرتد وهذه مسوغاته


فيديو.. فتوى سعودية : زنا المحارم والقتل أهون من ترك صلاة الفجر


بالفيديو: الملك يحيي ليلة المولد النبوي

 
تعليم

وزارة بالمختار تعلن انطلاق عملية تكوين الأساتذة المتعاقدين

 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

   |   الرئيسية     |   اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   للنشر معنا     | 
 شركة وصلة  اعلن معنا